عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

1

الإيضاح في شرح المفصل

[ خطبة المؤلف ] / بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ وبه أتوكل ] « 1 » . قال « 2 » : « اللّه أحمد » . على طريقة إِيَّاكَ نَعْبُدُ « 3 » تقديما للأهمّ ، وما يقال « 4 » : إنّه للحصر لا دليل عليه « 5 » ، [ والتّمسّك فيه بقوله « 6 » : بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ « 7 » ضعيف ، لأنّه قد جاء فَاعْبُدِ اللَّهَ « 8 » ، و اعْبُدُوا اللَّهَ « 9 » ] « 10 » . و « جعلني » ، جعله من علماء العربيّة [ نعمة ] « 11 » محمودة لما فيها من فهم معاني كتاب اللّه تعالى على وجهه ، وفهم معاني كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والتوصّل بها إلى إدراك الأحكام الشرعيّة التي بها السعادة الأخرويّة ، هذا وإنّ كلّ علم مفتقر إليها « 12 » وكلّ عليها « 13 » . و « جبلني » : طبعني ، « على الغضب للعرب » أي : على الانتصار لهم ، لأنّ الغضب من أجل

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . . ( 2 ) في ط : « قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب : قوله . . . . . ( 3 ) الفاتحة : 1 / 5 ، وتتمة الآية : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . ( 4 ) في ط : « ينقل » . ( 5 ) خالف الرضيّ ابن الحاجب وذهب إلى أنّ المفعول المقدم على الفعل فيه معنى الحصر ، انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 182 . ( 6 ) في ط : « بمثل » . ( 7 ) الزمر : 39 / 66 ، وتتمة الآية : وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ . ( 8 ) الزمر : 39 / 2 ، والآية : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ . ( 9 ) المائدة : 5 / 72 ، والآية : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ، ووردت هاتان الكلمتان في غير سورة . ( 10 ) سقط من الأصل ، وأثبته عن د . ط . ( 11 ) سقط من الأصل ، وأثبته عن د . ط . ( 12 ) في د . ط : « إليه » ، تحريف . ( 13 ) في د . ط : « عليه » ، تحريف » .